محمد تقي النقوي القايني الخراساني

142

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المعروض جسما أو جسمانيّا فالقيود والأغلال الموجودة في الجسم والجسماني تسرى إلى الحالّ لا محالة وتصيّر الحال أيضا جسما أو جسمانيّا وقد فرضناه مجرّدا هف . وامّا النّتيجة - فقطعيّة لانّ الشكل الاوّل بديّهى الإنتاج فثبت كون النّفس مجرّدا أو هو المطلوب . الثّانى - انّ النّفس تقدر على افعال غير متناهية - وكلّ ما هو كذلك فمجرّد فالنّفس مجرّد . امّا الصغرى - فلانّ العاقلة تعقل الاعداد الغير المتناهية مثلا وهذا واضح . امّا الكبرى - فلانّ الجسم والجسماني لا يقدر على هذا فانّ القوى الجسمانيّة متناهية التّأثير والتّأثر كما ثبت في محلَّه وحيث انّ النفس تعقل بسبب العاقلة الأمور الغير المتناهية فنكشف منه عدم كونه جسما وجسمانيا وكلَّما لا يكون شيئا منهما فهو مجرّد لعدم الواسطة فالنّفس مجرّد وهو المطلوب وادلَّة العقليّة في اثبات تجرّدها من المشّائين والاشراقيّين كثيرة اعرضنا عن ذكرها خوفا من الأطناب الممّل ولعلَّه يأتي في مباحث الكتاب ما يناسب البحث فيه فانتظره . إذا ثبت تجرّد الرّوح أو النّفس أو ما شئت فسمّه فنرجع إلى كلامه ( ع ) ونقول . قوله ( ع ) : فقد شهدنا ولقد شهدنا قوله ( ع ) : فقد شهدنا ولقد شهدنا إلخ إشارة إلى حضور أرواحهم ويؤيّد ما ذكره ( ع ) قوله ( ص ) الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف فبها ائتلف